foughala
الاحتلال الأوربي 613623

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا الاحتلال الأوربي 829894
ادارة المنتدي الاحتلال الأوربي 103798


foughala
الاحتلال الأوربي 613623

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا الاحتلال الأوربي 829894
ادارة المنتدي الاحتلال الأوربي 103798


foughala
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
foughala

اهلا بكم في منتدى الجزائريين ونحن نرحب بسكان الصحراء
 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الى كل من يريد ان يترك بصمة في هذا المنتدى ان يشاركنا في اثرائه بمختلف المواضيع وله منا جزيل الشكر والعرفان هيئة المنتدى                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                   

مرحبا بكم في احلى منتدى نتمنى ان تجدوا ماتريدونه                      مدير المنتدى

اعلان : لكل الاعضاء  لقد تم صنع شعار لمنتدانا يجب استعماله في كل المواضيع  ارجوا التقيد بالقانون https://foughala-star.7olm.org/montada-f37/topic-t1867.htm#2710

 

 الاحتلال الأوربي

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
double kanon

double kanon


عدد المساهمات : 592
نقاط : 1663
التميز : 21
تاريخ التسجيل : 27/07/2009
العمر : 30
الموقع : الجزائر . بسكرة .فوغالة

الاحتلال الأوربي Empty
مُساهمةموضوع: الاحتلال الأوربي   الاحتلال الأوربي Icon_minitimeالأحد نوفمبر 22, 2009 9:35 pm


الاحتلال الأوربي كان الدافع الاقتصادي سببًا رئيسيًّا للهجمة الاستعمارية على العالم الإسلامي؛ إذ أحدثت الثورة الصناعية في الدول الأوربية طفرة هائلة في الإنتاج، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى ضرورة فتح أسواقٍ جديدة، وقد وجدت الدول الأوربية ضالتها في أسواق البلاد الإسلامية التي كان معظمها في ذلك الوقت يجتمع تحت راية الخلافة العثمانية.
بدأت الهجمة الاستعمارية على العالم الإسلامي في عصرنا الحديث في أوائل القرن السادس عشر، وبالتحديد عندما سيطرت البرتغال على الشواطئ الغربية للهند، ثم تبعتها بريطانيا وفرنسا وروسيا. أما في عالمنا العربي فقد توزعت أراضيه بين بريطانيا وفرنسا، حيث سيطرت بريطانيا على أكثر دول الشرق العربي، في حين سيطرت فرنسا على دول المغرب العربي.
وقد عانى العالم الإسلامي كل أنواع الاستعمار، التي يأتي في مقدمتها الاستعمار السياسي، وهو قدرة إحدى الدول على بسط نفوذها على دولة أخرى بدون الاستخدام الفعلي للقوة أو إخضاعها للاحتلال المباشر. كما عانى العالم الإسلامي بشدَّة من نوع آخر من الاستعمار وهو الاستعمار الاقتصادي، ويقع هذا النوع من الاستعمار عن طريق إبرام اتفاقات غير متكافئة بين دولتين يتم بموجبها إعطاء حق احتكار الدولة القوية الغنيَّة لاستغلال الثروات الطبيعية للدولة الفقيرة.
ويعدّ الاستعمار الثقافي أخطر أشكال الاستعمار التي عانى منها العالم الإسلامي في العصر الحديث؛ وكانت صورته القديمة تتمثل في سعي الدول والجماعات المغتصِبة إلى فرض لغتها وثقافتها وتراثها وأيديولوجيتها على الشعوب المستعمرة بالقوة. أما صورته الحديثة بعد استقلال دول العالم الإسلامي، فتتمثل في الغزو الفكري عن طريق الترويج للأفكار العلمانية الغربية، مثل التركيز على مبدأ فصل الدين عن الدولة، أو الترويج للأفكار المادية الماركسية الشرقية.
ولعل السياسات العفوية للدول الإسلامية قد ساعدت ومهّدت الطريق أمام الاستعمار الثقافي؛ وذلك نظرًا لغياب الإستراتيجية الشاملة التي تحدِّد نوعية الأجيال المراد تنشئتها، وابتعاد المناهج الدراسية عن التراث الإسلامي. كما لعبت وسائل الإعلام المختلفة في دول العالم الإسلامي دورًا مماثلاً لا إراديًّا في إبعاد الأجيال عن تراثها وثقافتها؛ إذ أصبحت أداة لنقل الثقافات الأخرى دون الحرص على الانتقاء واختيار ما هو مفيدٌ وبنَّاء.
وقد تبنَّت الدول الاستعمارية الأوربية سياسات عديدة في حربها ضد الإسلام؛ منها قيام القوى الاستعمارية بنشر الدعوات الدينية الهدَّامة كالبهائية والقاديانية، واجتهاد الاستعمار في إثارة النعرات القومية التي نجح الإسلام في القضاء عليها، والعمل على إدخال فكرة العلمانية في العالم الإسلامي، وتشجيع الأقليات في بعض أقطار العالم الإسلامي على تسلُّم السلطة، وتسخير وسائل الإعلام المختلفة والأقلام الغربية أو المستغربة الفكر من الكتاب المحليين للعمل على إيجاد مجتمع مسلم بالاسم فقط.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
double kanon

double kanon


عدد المساهمات : 592
نقاط : 1663
التميز : 21
تاريخ التسجيل : 27/07/2009
العمر : 30
الموقع : الجزائر . بسكرة .فوغالة

الاحتلال الأوربي Empty
مُساهمةموضوع: رد: الاحتلال الأوربي   الاحتلال الأوربي Icon_minitimeالأحد نوفمبر 22, 2009 9:42 pm

دوافع احتلال العالم الإسلامي
قال الله تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [سورة آل عمران: 139- 142].
وقال رسول الله r: "يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأُكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ". قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: "حُبُّ الْحَيَاةِ، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ"[1].
وبدايةً نوضح أنَّ ما نقصده بالاحتلال والاستعمار هو أن تسيطر دولة ما بقوة السلاح أو المال أو التفوق التكنولوجي والعلمي على دولة أو عِدَّة دول، ثم تقوم الدولة المسيطرة باستغلال موارد وثروات هذه الدولة أو الدول لصالحها بصرف النظر عن مصالح الدولة المستضعفة التي تم احتلالها. وقد عَرِف العالم الإنساني الاستعمار منذ القِدَم على يد الحضارة الفرعونية والرومانية، وغيرهما من الحضارات على مَرِّ التاريخ.
وسوف نركِّز في هذه الدراسة على الهجمة الاستعمارية التي تعرَّض لها العالم الإسلامي في العصر الحديث، والتي بلغت أشُدَّها في القرن التاسع عشر.
وقد كانت أبرز القوى الاستعمارية التي عانى منها العالم الإسلامي في هذه الفترة بريطانيا وفرنسا.
وقد كانت بريطانيا العظمى هي أكبر القوى المؤثرة في ذلك الوقت؛ حيث كانت تتحكم في إمبراطورية ضخمة تُعَدُّ من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ البشرية، إضافةً إلى بسط نفوذها القويّ على مجمل أنحاء الكرة الأرضية من خلال ذراعها العسكرية وقواعدها البحرية التي كانت تسيطر على معظم القنوات، ومراكز الارتباط ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم أجمع.
كذلك كانت فرنسا في ذلك الوقت قوة عسكرية لا يستهان بها، فقد برز اسمها بشدة على يد قائدها نابليون بونابرت وحملاته الشهيرة التي طالت العالم الإسلامي، وبعد انكسار هذه الحملات ورغم هزيمة نابليون إلاَّ أن الدولة الفرنسية استطاعت القيام مرة أخرى، وعادت من جديد إلى ميدان القوى الاستعمارية معتمدة على الروح القومية التي تولدت لدى الشعب الفرنسي بعد هزيمته أمام الألمان في عام 1871م.
وقد كان للنهضة الأوروبية التي تُعَدُّ إحدى الخصائص المميزة للقرن التاسع عشر، أعظمُ الدور في تحريك الأطماع الاستعمارية؛ حيث ظهرت الاختراعات الآلية، واستخدمت دول أوربا لأول مرة السكك الحديدية، كما استطاعت سفنها التجارية عبور المحيط الأطلسي[2].
كما أحدثت الثورة الصناعية في الدول الأوربية طفرة هائلة في الإنتاج، فارتفعت معدلات النمو السلعي بشكل عجزت الأسواق الأوربية عن استيعابه، وظهرت الحاجة إلى ضرورة فتح أسواقٍ جديدة، وقد وجدت الدول الأوربية ضالتها في أسواق البلاد الإسلامية التي كان معظمها في ذلك الوقت يجتمع تحت راية الخلافة العثمانية[3].
ومع أهمية الدافع الاقتصادي كسببٍ رئيسي للهجمة الاستعمارية على العالم الإسلامي إلاَّ أننا لا نستطيع أن نُغفِل الدافع الديني كمحرِّك مهم في نفوس البعض؛ طمعًا في أخذ ثأر قديم من الفتوحات الإسلامية التي نجحت في رفع راية الإسلام عاليةً في أقصى العمق النصراني، ولعل أقوى دليل على وجود هذا الدافع الديني لدى البعض هو ما قاله قادتهم أنفسهم.
فعندما دخل الجنرال الإنجليزي اللّنبي بجيشه إلى القدس في عام 1916م قال:
"الآن انتهت الحروب الصليبية"!!
وكان أول ما فعله الجنرال جورو بعد دخول جيشه إلى دمشق في عام 1920م أن توجّه بزيِّه العسكري وسيفه إلى قبر القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، ووجَّه له قولته الشهيرة الشامتة:
"لقد زعمتَ بعد الحروب الصليبية أننا خرجنا من الشرق ولن نعود. وها قد عدنا، فانهضْ لترانا هاهنا وقد ظفرنا باحتلال سوريا".
كما لم يُخفِ المؤرخون المعاصرون هذه الحقيقة، فوصف المؤرخ الفرنسي (إدوار دريو) حادث الاستيلاء على الجزائر:
"بأنه كان أوَّل إسفين يُدقُّ في ظهر الإسلام"[4]!
وغير ذلك الكثير من الأقوال التي تواترت عن قادة غربيين يسهل على المتأمِّل رؤية ما تحمله في طيَّاتها من مشاعر البغض والكراهية للإسلام والمسلمين.
[1] رواه أبو داود (4297)، وأحمد (22450)، واللفظ له، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
[2] هـ.ا.ل. فيشر: تاريخ أوربا في العصر الحديث، تعريب أحمد نجيب هاشم، الطبعة التاسعة، دار المعارف، ص133.
[3] الأطلس الآسيوي 2003م، مركز الدراسات الآسيوية بجامعة القاهرة، ص20.
[4] شوقي أبو خليل: الإسلام وحركات التحرر العربية، دار الرشيد، الطبعة الأولى، 1976م، ص8، 9.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
double kanon

double kanon


عدد المساهمات : 592
نقاط : 1663
التميز : 21
تاريخ التسجيل : 27/07/2009
العمر : 30
الموقع : الجزائر . بسكرة .فوغالة

الاحتلال الأوربي Empty
مُساهمةموضوع: رد: الاحتلال الأوربي   الاحتلال الأوربي Icon_minitimeالأحد نوفمبر 22, 2009 9:45 pm

الضعف واستعمار العالم الإسلامي
أمَّا عن قصة الهجمة الاستعمارية على العالم الإسلامي في عصرنا الحديث، فنجد أنَّ بداياتها تعود إلى أوائل القرن السادس عشر، وبالتحديد عندما سيطرت البرتغال على الشواطئ الغربية للهند، واستطاعت الانفراد بخطوط الملاحة العالمية المؤدية إلى الهند طوال هذا القرن، ولكن السيطرة البرتغالية بدأت تنهار تحت ضربات بريطانيا وفرنسا الهادفة لكسر هذا الاحتكار البرتغالي لخطوط الملاحة البحرية إلى الهند. وقد نجحت الشركات التجارية في كسر هذا الاحتكار، ومن أشهر تلك الشركات شركة الهند الشرقية البريطانية التي ظهرت في مطلع القرن السابع عشر، ولم يأبه حكام الإمبراطورية الإسلامية المغولية في الهند في البداية للخطر الذي تمثِّله تلك الشركة. كما استغلت بريطانيا العداء بين الهندوس والمسلمين، والمشاحنات بين الإمارات الإسلامية لكي توجِّه ضربة قاصمة إلى سراج الدولة (نائب الإمبراطور في إقليم البنغال) عام 1757م، ثم تلتها بضربة ثانية إلى الإمبراطور المغولي نفسه عام 1764م استولت بريطانيا بعدها على البنغال، ثم قامت بتوجيه ضربة ثالثة قاضية إلى ملك ميسور المسلم عام 1798م بعد أن كشفت تحالفه ضدها مع فرنسا، ثم أخذت بريطانيا في التوسُّع السريع في الهند مستغلة قوتها العسكرية في القضاء على أي مقاومة؛ حيث استطاعت أن تخمد ثورة شعبية كانت تطالب بعودة الإمبراطورية المغولية الإسلامية التي كانت رمز التسامح بين المسلمين والهندوس، واستطاعت بريطانيا في النهاية أن تفرض رسميًّا الحكم البريطاني على الهند في عام 1857م[5].
وفي هذه الأثناء كانت الخلافة العثمانية في أضعف مراحلها وقد بدأ لُعاب الأمم الاستعمارية من حولها يسيل طمعًا في ممتلكاتها، وانقضَّت الحملة الفرنسية على مصر في عام 1798م طمعًا في موقعها الاستراتيجي، كما تعرَّضت دولة الخلافة في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر لسلسلة من الصدمات التي أوهنت قوَّتها، مثل صدمة خروج بلاد الصرب عن طاعتها في عام 1804م ومناداتها بالاستقلال، كما تململت اليونان من السيطرة العثمانية وبدأت في التمرد والثورة[6].
واكب ذلك بداية التوسُّع الروسي في آسيا الوسطى، وبالتحديد في الفترة التالية لصلح باريس عام 1856م، وتحت تأثير الهزيمة الروسية في الجبهة الأوربية ومحاولة تعويض خسائرها في تلك الجبهة، إضافةً إلى حاجة روسيا إلى دعم مراكزها العسكرية شرق الأورال، وأيضًا حاجتها إلى آسيا الوسطى كسوق للمنسوجات القطنية الروسية.
وقد استغلَّت روسيا ضعف الأوضاع الداخلية في آسيا الوسطى وقامت بالاستيلاء على خجند عام 1865م، ثم بُخارى عام 1868م، ثم خيوه القريبة من الحدود الشمالية الغربية للهند عام 1873م. ولم تتحرك بريطانيا لمواجهة هذا التوسع الروسي باتجاه الهند لاتفاق سابق بينهما يقضي بأن تكون الأراضي الواقعة غرب نهر جيحون منطقة نفوذ روسي، والأراضي الواقعة شرق أفغانستان منطقة نفوذ بريطاني. وقد أطلق المؤرخون على التنافس الاستعماري البريطاني الروسي للهيمنة على آسيا الوسطى وأفغانستان اسم (المباراة الكبرى)، وقد كان لبريطانيا مباراة أخرى في منطقة الهند الصينية ولكن مع فرنسا. وقد استأنفت روسيا توسعها في آسيا الوسطى، واستحوذت على الأقاليم التركمانية، واستولت على مدينة مرو عام 1879م، ووصلت إلى البنجاب عام 1885م[7].
وفي عام 1878م أنشئت الجمعية الألمانية للدراسات الإفريقية في مدينة برلين، وبدأ المستكشفون الألمان يعملون في المنطقة الواقعة بين زنجبار وتنجانيقا، وتكاتفت الجهود الألمانية بغرض إنشاء مستعمرات لهم في القارة الإفريقية، هذا في الوقت الذي عارض فيه بسمارك هذا الاتجاه خوفًا من التورُّط في المشكلات الدولية، لكن أمام التيار الجارف نحو الاستعمار أعلن بسمارك[8] عن سياسته الجديدة، وفي غضون عام واحد كوَّن أربع مستعمرات في القارة الإفريقية في الفترة من إبريل عام 1884م حتى يوليو عام 1885م، وشملت هذه المستعمرات كلاًّ من تنجانيقا في شرق القارة، والكاميرون وتوجو في الغرب، ومنطقة جنوب غرب إفريقيا (ناميبيا حاليًا).
أجبرت هذه السياسة التي أعلنها بسمارك فجأة بريطانيا على تغيير سياسة الحياد أمام هذه القوة الألمانية الناشئة، وكان بسمارك يدرك هذا الشعور البريطاني، ويحاول بقدر الإمكان إرضاء البريطانيين في تلك الحقبة من التنافس الاستعماري.
ولكن بالفعل تحركت بريطانيا في جنوب القارة الإفريقية ودخلت في صراعات مع الألمان في شرق القارة، ومع الفرنسيين في غربها؛ حيث كانت السياسة الاستعمارية الفرنسية بدأت تؤتي أُكُلها في غرب القارة الإفريقية، بعدما أخذ التجار الفرنسيون يشقون طريقهم إلى الداخل في حوض وادي السنغال بهدف ربط السنغال وأعالي النيجر بخط حديدي؛ لكي تسيطر فرنسا على منتجات غرب القارة. وبالطبع كان لهذا الإجراء أثره في المراكز التجارية البريطانية في جامبيا، كما أنه يؤثر بشكل غير مباشر في الطرق التجارية المؤدية إلى سيراليون وساحل الذهب، فكان هذا بداية التكالب الأوربي على القارة الإفريقية[9].
أمًّا في عالمنا العربي فقد استطاعت بريطانيا عام 1820م -وبعد ممارسة ضغوط عديدة- أن تعقد اتفاقيات مع رؤساء القبائل الساحلية في منطقة الخليج العربي، وبالتحديد في المناطق الواقعة بين قطر وحدود سلطنة عمان، وقد أصبحت هذه الاتفاقيات دعامة للنفوذ البريطاني في هذه المنطقة التي أصبحت تُعرف منذ ذلك الحين باسم الساحل المهادن.
في هذه الأثناء لم تسلم الدول الإسلامية في شمال قارة إفريقيا، حيث كانت تجابه الغزو الاستعماري الفرنسي.
تعرضت الجزائر للغزو الفرنسي في عام 1830م، ويعود الطمع الفرنسي في الجزائر إلى عهد نابليون، حيث كان يعتبر الجزائر سوقًا خارجية ضرورية لتطوير الصناعة الفرنسية؛ ولذلك قررت فرنسا احتلال الجزائر ولم يبقَ أمامها إلاَّ الذريعة المناسبة للغزو. ووجدت فرنسا ضالتها عندما عجزت الجزائر عن سداد دينها لفرنسا، وحدثت بينهما تجاذبات ثُمَّ منازعات، وفي إحدى هذه المنازعات قام حسين باشا والي الجزائر بضرب القنصل الفرنسي بمروحة كانت في يده، واتخذت فرنسا هذا الحادث التافه مبرِّرًا لاحتلال الجزائر. ومن ثَمَّ فرضت فرنسا الحصار على ميناء الجزائر في شهر يونيو 1827م والذي استمر حتى عام 1830م، حيث تم اجتياح الجزائر عسكريًّا بقُرابة ستين ألفًا من الجنود الفرنسيين، ودارت معركة غير متكافئة انتهت بتوقيع حسين باشا وثيقة استسلامه. وفي صباح يوم 5 من يوليو 1830م دخلت القوات الفرنسية إلى مدينة الجزائر، وقد استغرق إخضاع كافَّة المدن الجزائرية أربعين عامًا كاملة؛ بسبب مقاومة الشعب الجزائري الباسلة[10].
وقد هبَّت المغرب لنصرة الجزائر بعد وقوعها في براثن الاحتلال الفرنسي، وقد كانت الدولة المغربية في هذه الفترة وحتى منتصف القرن التاسع عشر دولة قوية ومُهابة، وذلك على الرغم من عدم تمكُّنها من تخليص مدينتيها سبتة ومليلة من يد الاحتلال الإسباني، فإنَّ الدولة المغربية هي الدولة العربية الوحيدة التي لم تنضوِ تحت راية الخلافة العثمانية، ورغم ذلك استمرت المغرب في مساندة المقاومة الجزائرية بعد أن عجز الجيش العثماني عن حمايتها. وبالطبع لم تكن المساعدات المغربية خافية عن المستعمر الفرنسي الذي اقتنص هذه الفرصة وكشف عن أغراضه الاستعمارية تجاه المغرب، فأقدمت فرنسا على التعجيل بغزو المغرب بحجة إيقاف الإمدادات التي تصل منها إلى الجزائريين فتعينهم على التمرد والمقاومة. وبالفعل استطاع الجيش الفرنسي أن يضع قدمه في المغرب بعد انتصاره على جيشها في معركة وادي إيسلي في 14 من أغسطس 1844م، وأُرغمت المغرب على الدخول في معاهدة حماية مع فرنسا[11].
رتَّبت بريطانيا أوضاعها في الخليج العربي بعد الاتفاقيات التي أبرمتها مع المشيخات القبليَّة في هذه المنطقة، وبالأخص عندما بدأت هذه المشيخات تتحول إلى وحدات سياسية أو دويلات صغيرة تحت الحماية البريطانية، وقد كانت هذه الاتفاقيات تجدَّد سنويًّا حتى عام 1843م حيث عقدت معاهدة جديدة لمدة عشر سنوات. وفي عام 1853م تم توقيع اتفاق دائم بين شيوخ القبائل وبريطانيا يقضي بأن يكون الحفاظ على السلام في هذه المنطقة تحت الإشراف البريطاني[12].
لم تكتفِ بريطانيا بذلك بل عملت على توسيع نفوذها في منطقة الخليج العربي؛ ففي عام 1861م فرضت بريطانيا على إمارة البحرين الدخول في هذه الاتفاقية، ثم وضعتها تحت الحماية وأصبحت صاحبة التصرف في شئونها الداخلية وسياستها الخارجية.
أمَّا سلطنة مسقط أو عُمَان -التي كانت إمبراطورية من أهم الإمبراطوريات الشرقية أثناء العقدين الرابع والخامس من القرن التاسع عشر، وتسيطر على الساحل الإفريقي من ميناء (لامو) في الشمال إلى ميناء (كيلوه) في الجنوب- فقد انقسمت في عام 1861م إلى سلطنتين هما: مسقط وزنجبار؛ كنتيجة مباشرة للتدخل البريطاني الذي نجح في النهاية من فرض الحماية البريطانية على مسقط.
[5] الأطلس الأسيوي 2003م، مركز الدراسات الأسيوية بجامعة القاهرة، ص22.
[6] هـ.ا.ل. فيشر، تاريخ أوربا في العصر الحديث، تعريب أحمد نجيب هاشم، الطبعة التاسعة، دار المعارف، ص126، 127.
[7] الأطلس الآسيوي 2003م، مركز الدراسات الآسيوية بجامعة القاهرة، ص23.
[8] أحد أشهر الساسة الأوربيين في القرن التاسع عشر، وأوَّل مستشار لألمانيا بعد توحيدها إبَّان الحرب الألمانية الفرنسية 1871م.
[9] أ.د عبد الله عبد الرازق: الإسلام وتحدي الاستعمار الأوربي في إفريقيا، المكتب المصري لتوزيع المطبوعات، الطبعة الثانية 1997م، ص19، 20.
[10] د.عبد العظيم رمضان: الغزوة الاستعمارية للعالم العربي وحركات المقاومة، دار المعارف، ص95.
[11] المصدر السابق ص161.
[12] المصدر السابق ص27-28.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mano
مشرف
مشرف
mano


عدد المساهمات : 3312
نقاط : 5670
التميز : 267
تاريخ التسجيل : 09/07/2009
العمر : 30
الموقع : biskra_fougala

الاحتلال الأوربي Empty
مُساهمةموضوع: رد: الاحتلال الأوربي   الاحتلال الأوربي Icon_minitimeالأحد أبريل 24, 2011 9:10 pm

مشكور على العمل المميز

واصل تألقك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاحتلال الأوربي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الاحتلال الفرنسي للجزائر
» أسباب الاحتلال الفرنسي
» السياسة العثمانية تجاه الاحتلال الفرنسي للجزائر
» تطور النظام التربوي في الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي إلى اليوم:

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
foughala :: المغرب العربي :: التاريخ الاسلامي-
انتقل الى: